Back To Blog

الأمور التي يجب أن تبقى على حالها حتى عندما تعود الأمور للوضع الطبيعي بعد جائحة كورونا

الأمور التي يجب أن تبقى على حالها حتى عندما تعود الأمور للوضع الطبيعي بعد جائحة كورونا

الأمور التي يجب أن تبقى على حالها حتى عندما تعود الأمور للوضع الطبيعي بعد جائحة كورونا

 

هل تغير التعليم إلى الأبد بعد جائحة كورونا؟

مع دخول العالم العام الثاني من التعليم المدرسي أثناء الجائحة وما بعد جائحة كورونا، ما هي جوانب التعليم التي يجب تغييرها بشكل دائم؟

مع تبدل وضع الجائحة، سيضطر الأكاديميون لإجراء تغييرات سريعة وجذرية. وتقع على عاتقهم الآن مسؤولية تقييم الحلول التعليمية التي حققت نجاحًا كبيرًا، من أجل نقلها وتطبيقها في عالم ما بعد الجائحة أو ما بعد كوفيد-19.

وبمجرد أن يرى الناس الأثر الإيجابي القوي لهذه الأساليب والحلول، يصبح إلغاؤها صعبًا جدًا.

 

 

 

 

مواعيد مدرسية مرنة

يعيد المعلمون النظر في المعايير التقليدية المتعلقة بالجداول الزمنية. كما أجبرت الاضطرابات التي سببتها الجائحة المؤسسات الأكاديمية لتكون أكثر استباقية فيما يتعلق بالتعلم والتواصل بين المعلمين والطلاب.

يُعاد النظر كلياً بشأن الوقت والمساحة في المدارس.

هذا وتدرس بعض المناطق تخصيص أسبوع دراسي مدّته أربعة أيام لطلاب المدارس الثانوية حتى يتمكنوا من قضاء يوم واحد في الأسبوع خارج الحرم الجامعي، للمشاركة في التعلم العملي أو التعلم "في الحياة الواقعية".

الآن بعد أن أدرك المعلمون أن التعلم ممكن خارج الجدران الأربعة، فإنهم يسألون أنفسهم، "كيف نعيد تصميم النظام التعليمي؟ "يتضمن هذا السؤال أسئلة فرعية أخرى مثل "كيف نعيد تصميم الجداول المدرسية؟ "

يجب على المدارس تعديل جداول المعلمين: لماذا يتعين على جميع المعلمين العمل من الساعة 8:00 صباحًا وحتى 3:00 مساءً بشكل يوميّ؟

 

ومن شأن وجود جداول مدرسية مرنة تعمل فيها بعض المدارس بدوام جزئي فيزيائي، أن تسمح للطلاب الأكبر سناً بتلبية احتياجاتهم بالتنسيق مع مسؤولياتهم الأخرى.

 

الأدوات الإلكترونية

 

صرح المعلمون أن "زوم" منصة فعالة ومنخفضة التكلفة للتواصل مع العائلات. علاوةً على ذلك، أدى عقد الاجتماعات عبر الإنترنت إلى زيادة التفاعل والمشاركة المجتمعيين. لذلك، تُحدث التكنولوجيا على تغييرات في رؤية المدارس إلى أهمية التواصل مع الطلاب وعائلاتهم.

من خلال الأدوات الإلكترونية، يمكن للطلاب الوصول إلى الكتب المدرسية والمواد التعليمية عبر الإنترنت.

 

وقد سمح التنسيق الإلكتروني للطلاب بالتواصل المباشر والفوري مع أهاليهم بمجرد الانتهاء من عملهم، مما يسمح للمعلمين بالرد فورًا على أسئلة أولياء الأمور ومخاوفهم مما يعزز العلاقة بين المدرسة والمنزل.

 

"لا نجد أهالٍ يريدون العودة لما سبق." - إيميلي آن جوليكسون، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة "إيه لأريزونا"

 

 

صيانة الصحة النفسية

 

كما أدركت هذه المؤسسات أهمية الصحة العاطفية لجميع أعضاء المجتمع الأكاديمي؛ وهو تطور مدهش في مجال التعليم.

بعد السنوات القليلة الماضية التي واجهناها، من الضروري أن يعتني المعلمون بالصحة العامة للطلاب. وبالتالي، يقوم المعلمون بتشييد زوايا تأملية في صفوفهم الدراسية الشخصية بغرض رعاية الصحة النفسية. على الإنترنت، يقدمون تطبيقات أو كتبًا للتنفس والتأمل مع أوراق عمل تساعد الطلاب على تفهم مشاعرهم الذاتية. قبل جائحة كورونا، تعامل بعض المعلمين مع التعلم العاطفي والاجتماعي على أنه منفصل عن التعلم الأكاديمي. لقد زادت الجائحة من وعي المعلمين بالتعلم الاجتماعي والعاطفي، حيث أنهم هم الأساس أو مركز التعلم بأكمله. وبالتالي، يعمل المعلمون الآن على دمج التعلم الاجتماعي والعاطفي في الأيام الدراسية افتراضية وأيام الحضور الشخصي، بما في ذلك الوقت اللازم لممارسة التمارين اليومية والذهنية التي تركز على الصحة النفسية للطلاب.

إن إلقاء نظرة على الحياة المنزلية للطلاب من خلال التعلم عبر الإنترنت و"التعليم المنزلي" لفت أنظار المعلمين لآثار الصحة النفسية والأداء الأكاديمي والعلاقة بينهما.

 

التعليم المختلط: جعل المدارس حيوية (مادية + رقمية)

 

ازدهر بعض الطلاب في الدراسة عبر الإنترنت خلال الجائحة. يمكن للمعلمين استخدام بعض الأدوات الإلكترونية التي استخدموها خلال الجائحة. علاوةً على ذلك، يمكن للمدارس إجراء الاختبارات عبر الإنترنت، في حين أن المقررات ستكون شخصية أو العكس: ستكون الدورات عبر الإنترنت بينما تُجرى الاختبارات في الحرم الجامعي أو في المدرسة.

في مدونتنا حول "هل سيقدم لنا نظامنا التعليمي الحالي الوظائف بعد 50 عامًا من الآن؟ تقول ألكسندرا: "سيكون هناك نمط أو حل مختلط، حيث ستجري تجربة جزء من المنهج عبر الإنترنت وجزء منه شخصي (دون إنترنت). قد يكون ذلك صعبًا للغاية، ولكنه مثمر حقاً في ذات الوقت. يحتاج المعلمون إلى فهم ما يمكنهم القيام به دون اتصال بالإنترنت وما يمكنهم القيام به عبر الإنترنت".

ولمعرفة المزيد عما تقوله ألكسندرا عن التعليم بعد الجائحة، يمكنك سماع حلقة بودكاست خاصة معها في برنامج "فلنتعلم مع الأستاذ".

 

تعزيز الاستقلالية وإدارة الوقت

 

مع تحول المدارس فجأة إلى الإنترنت، أصبح لدى الطلاب مستوى من الاستقلالية، وإدارة الوقت، واتخاذ القرارات، لا يسمح به ولا يعززه نظام التعليم التقليدي لدى الطلاب.

انخرط الطلاب في هذا النهج الجديد في التعلم ولن يرغبوا في الرجوع إلى الطرق التقليدية.

يحتاج المراهقون إلى تدريب أنفسهم واختبار الاستقلالية وإدارة الوقت لتعويدهم على مسؤوليات المرحلة الباكرة من الحياة البالغة.

سمحت المرونة اللازمة للتكيف السريع والتعديل وفقا للقيود التي فرضتها الجائحة لقادة المدارس بالتأمل في الأمور المفيدة والضارة، وخدمة الطلاب وكيفية توجيههم بسرعة.

 

 

 

 

 

تضمين اهتمامات الطلاب وشغفهم في البرنامج

 

كيف يمكن للطلاب الازدهار خارج "النموذج التقليدي" مع المحافظة على أفضل ما في التجربة داخل المدرسة؟

نظراً للحاجة للمرونة في تلبية الاحتياجات الفردية للطلاب، تفكّر بعض المدارس في تعلم أساليب تصميم تدمج اهتمامات الطلاب وشغفهم.

وهذا من شأنه أن يلغي النهج الموحد غير الفعال، وسيحرر الطلاب من شعورهم بعدم التقيد بالعروض المدرسية.

إنشاء برامج وفرص أكثر ثراءً لمرافقة الطلاب خارج المدرسة بانتظام. يحتاج الطلاب إلى القدرة على التعلم خارج المدرسة من خلال تطبيقات عملية مثل التدريب العملي.

 

اتخاذ إجراءات احترازية من فيروس كورونا

ومن الأمور الأخرى التي ستحافظ عليها المدارس بعد جائحة كورونا الإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا:

- وجود صفوف واجتماعات خارجية

- تحسين التهوية الداخلية

- إعادة طرح المجموعات الفقاعية والكمامات مؤقتًا في الأماكن العامة في المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بفيروس كورونا.

الكمامات: ستكون الكمامات مطلوبة أو موصى بها في الأماكن المزدحمة مثل الحافلات المدرسية.

- اختبار فيروس كورونا: سيظل يطلب من التلاميذ الخضوع للفحص وإجراء مسحة PCR بين الفينة والأخرى.

- التباعد الاجتماعي: تم تسليم المسؤولية إلى المعلمين الرئيسيين لتحديد التدابير التي يجب اتخاذها.

 

اعتمادًا على تصميم وحجم مدرستهم، هناك من سيقرر الحفاظ على بعض تدابير السيطرة على الحشود الخاصة بهم.

 

المشاركة الموسعة

 

إن توسيع نطاق المشاركة بين الطلاب، وبين الطلاب وأولياء أمورهم هو مفهوم عام 2021 الذي ينصّ على أن المشاركة تأتي في أشكال وأشكال عديدة.

على المعلمين التخطيط لإشراك الطلاب وإيجاد طرق جديدة للطلاب للتواصل فيما بينهم. يجب أن يشارك أولياء الأمور أيضًا في رحلة تعلم طلابهم.

يجب على المعلمين استغلال هذه الفرصة حتى لو كانت ناجمة عن فوضى طبيعية من أجل إعادة تصور كل يوم دراسي وتوفير تجربة تعليمية مثالية.

 

لا تعودوا لسابق عهدكم.

 

الرغبة في العودة إلى الوضع السابق لها العديد من الآثار. قد يعني البعض بذلك العودة إلى الحياة دون تهديد فيروس خطير لا يمكن التنبؤ به ومن دون وجود قيود على مكان الذهاب، في حين قد يعني البعض الآخر "إلى ما كانت الأمور عليه".

 

إن عدد التحديات التي سيواجهها قادة التعليم عدد هائل، ومع ذلك، فإن هؤلاء المعلمين سيقاتلون من أجل إيجاد حلول واعدة للالتزام بها بعد جائحة كورونا.

لم يكن أي من هذه التغييرات الإيجابية ممكنًا قبل جائحة كورونا.

 

إن طريقة تسيير الأمور في مجال التعليم منذ انتشر فيروس كورونا لم تكن مجرد لحظة عابرة؛ بل كانت بداية لشيء جديد وطريقة أفضل للقيام بالأمور.

 

والآن، بعد أن عرفنا ما نعرفه، لن نعود لسابق عهدنا أبدًا.

 

انقر هنا لمعرفة المزيد عن مدوناتنا حول النظام التعليمي بعد جائحة كورونا.

 

المصادر: 

هيئة الإذاعة البريطانية (22 سبتمبر، 2021). العودة إلى المدرسة: كيف نحافظ على سلامة التلاميذ من فيروس كورونا؟  من الرابط:      https://www.bbc.com/news/education-51643556    

 

ماير، د. لا يمكن للمدارس "العودة إلى سابق عهدها".  من الرابط:      https://www.elmhurst.edu/blog/back-to-normal/    

 

بارمور، بي (16 مارس، 2021). لقد تغير التعليم إلى الأبد. إليك ما سيبقى عندما تعود الأشياء إلى طبيعتها.  مأخوذة من:      https://hechingerreport.org/schooling-has-changed-forever-heres-what-will-stay-when-things-go-back-to-normal/